الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
290
حاشية المكاسب
فهو من مال بايعه » وظاهره - بناء على جعل « من » للتبعيض - أنّه بعد التلف يصير مالا للبايع ، لكن إطلاق المال على التالف إنّما هو باعتبار كونه مالا عند التلف ، وبهذا الاعتبار يصحّ أن يقع هو المصالح عنه إذا أتلفه الغير لا قيمته - كما صرّح به في باب الصلح من الشرايع 20 والتحرير - وحينئذ فلا بدّ من أن يكون المراد بالنبويّ : أنّ المبيع يكون تالفا من مال البايع ، ومرجع هذا إلى انفساخ العقد قبل « * » التلف آنا مّا ، ليكون التالف مالا للبايع . والحاصل : أنّ ظاهر الرواية صيرورة المبيع مالا للبايع بعد التلف ، لكن لمّا لم يتعقّل ذلك تعيّن إرادة وقوع التلف على مال البايع ومرجعه إلى ما ذكره في التذكرة 21 - وتبعه من تأخّر عنه - : من أنّه يتجدّد انتقال الملك إلى البايع قبل الهلاك بجزء لا يتجزّأ من الزمان . وربّما يقال - تبعا للمسالك - إنّ ظاهر « كون المبيع التالف قبل القبض من مال البايع »
--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « قبل » ، قبيل .